ناصر القصبي.. يعود إلى المسرح بعد نحو ثلاثين عاما، ليقصف جبهة معظم المسلّمات، التي يراها خطأ، ويشعل منصات التواصل الاجتماعي، ما بين مؤيد، ومستنكر، للجرأة في طرح الآراء، بقوة لم يشهدها المجتمع السعودي من قبل.

 

وذلك في مسرحية “الذيب في القليب” التي عرضتها منصة إم بي سي مجانا، مساهمة منها في تشجيع السعوديين على البقاء بمنازلهم، في إطار مساعي السيطرة على جائحة فيروس كورونا الذي يجتاح العالم هذه الأيام، ويقسّم البشر ما بين ميت، ومصاب، وخائف من انتقال العدوى إليه.

الجرأة في تناول قضايا المرأة

بجرأة شديدة، يرتدي القصبي، وحبيب الحبيب زي النساء، ويسخران من استغلال المرأة للمكانة الخاصة التي يضعها لها الرجل في السعودية لتحقيق أهدافهن.

ومن ذلك دخول الأماكن العامة دون أن يسألهن أحد.

وهذا ما حدث للقصبي وحبيب اللذان ارتديا زي النساء للسماح لهن بالدخول إلى المستشفي لزيارة أبيهما

هذا المشهد جلب للقصبي وحبيب تهمة الإساءة للمرأة السعودية.

كما جلب لهما اتهامات المتشددين بالتشبه بالنساء.

لكن المتشددين الذي كان لهما القدح المعلى في السعودية طوال العقود الأربعة الماضية، كان لهما النصيب الأكبر، من النقد في المسرحية.

انتقاد المتشددين

ما أن يفتح المتشدد فمه ليتحدث عن أن منح الحرية للنساء، أوصلهن إلى درجة نفور المجتمع من بعض تصرفاتهن، حتى يطلب منه القصبي أن يصمت.

ويشكر من كان له الفضل في ابعادهم عن قيادة المشهد في السعودية، لأربعين عاما.

وطبعا يقصد بذلك ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان. الذي كان له رأيا واضحا في إنهاء مظاهر التشدد في السعودية.

وعمل فعلا على انهاء دورهم.

ناصر القصبي والنسويات


لم تفرح الناشطات في مجال حقوق المرأة كثيرا، فقد وجه لهن نقدا حادا أيضا.

واتهمهن بأنهن يفهمن معنى الحرية خطأ.

جعل هذا المشهد الرجال يصفقون فرحين بتولي القصبي مسؤولية نقد النسويات نيابة عنهم، لأنهن فارقن عادات وتقاليد المجتمع.

لكن هل سلمت عادات وتقاليد المجتمع من قصف ناصر القصبي؟

التشدق بالعادات والتقاليد

يبكي الأب، بالمستشفى، بصوت عال، خجلا من تصرفات ابنيه اللذين ارتديا زي النساء.

لكن القصبي لا يتردد في  تذكيره بمواقف جديرة بخجل الأجيال السابقة، أكبر من ارتداء زي النساء.


ويشدد القصبي، في المسرحية، على أن الأجيال السابقة، أضاعت عمرها، بالتمسك بعادات وتقاليد بالية. ويطالب بمزيد من برامج هيئة الترفيه.

“الذيب في القليب” مسرحية جريئة أعادت إلى المسرح دوره في نقد المجتمع.

وتحفيزه على السير إلى الأمام.

لكن على ناصر القصبي أن يتحمل هجمات يصوبها عليه من كل اتجاه النسويات، والمتشددين، وأولئك الذين يعتبرون أنفسهم حماة للأخلاق، والعادات، والتقاليد.

تحفيضات كبيرة
تخفيضات كبيرة في أجهزة اللاب توب للمساعدة في العمل من المنزل